زيداً » . وهذا يدل على قبول جعفر بتأمير زيد عليه . . ولكنه كان بحاجة إلى توضيح السبب في ذلك ، فأفهمه النبي « صلى الله عليه وآله » بأن الوقت لا يسمح بالتصريح ، فقال له : لا تدري أيَّ ذلك خير . .
والثاني : ينسب إليه قوله : « ما كنت أذهب إن تستعمل علي زيداً » . وهذا يدل على أنه يرفض الذهاب بالكلية . .
وبعدما تقدم نقول :
هل الصادر عن جعفر هو إظهار التسليم ، أم الصادر عنه التصريح بالاعتراض والرفض ؟ !
أم أن ثمة تصحيفاً عفوياً أو عمدياً من الرواة لتشابه رسم كلمتي « ارهب » و « أذهب » .
ثالثاً : إن الأدلة القاطعة قائمة على أن جعفراً كان هو الأمير الأول ، فلا مورد لمثل هذه الترهات والأباطيل من الأساس . . وهذا ما سيتضح فيما يلي :
جعفر هو الأمير الأول :
إن غالب محدثي أهل السنة قالوا : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد أمَّر على السرية زيداً أولاً ، ولكن الصحيح هو أن الأمير الأول كان جعفر بن أبي طالب ، كما ذهب إليه الشيعة . .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي :
« . . قلت : اتفق المحدثون على أن زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول ، وأنكرت الشيعة ذلك ، وقالوا : كان جعفر بن أبي طالب هو الأمير الأول .
فإن قتل فزيد بن حارثة .