فإن قتل فعبد الله بن رواحة .
ورووا في ذلك روايات ، وقد وجدت في الأشعار التي ذكرها محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ما يشهد لقولهم . . » ( 1 ) .
ثم استشهد بما يأتي من قول حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك . .
بل يمكن أن يستظهر ذلك من قول اليعقوبي ، حيث قال :
« . . ووجَّه جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة في جيش إلى الشام ، لقتال الروم سنة 8 ( 2 ) .
وروى بعضهم أنه قال : أمير الجيش زيد بن حارثة ، فإن قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب ، فإن قتل جعفر بن أبي طالب فعبد الله بن رواحة ، فإن قتل عبد الله بن رواحة ، فليرتض المسلمون من أحبوا . .
وقيل : بل كان جعفر المقدم ، ثم زيد بن حارثة ، ثم عبد الله بن رواحة . . » ( 3 ) .
وقال العسقلاني عن جعفر : « استعمله رسول الله « صلى الله عليه وآله » على غزوة مؤتة ، واستشهد . . » ( 4 ) .
وإن كان يمكن أن يكون مراده : أنه استعمله بعد زيد .
وقال الطوسي : « على أنه قد اختلفت الرواية في تقديم زيد على جعفر ؛ فروي أن جعفر كان أميراً أولاً ، وأنشدوا في ذلك أبياتاً لحسان بن ثابت ،
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 62 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ( طبع صادر ) ج 2 ص 65 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ( طبع صادر ) ج 2 ص 65 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص 198 .