ومن الواضح : أن هذا الاحتمال لا يصار إليه إلا بقرينة ودليل ، لأنه خلاف الظاهر .
وزعم الحلبي : أنه لا يمنع أن يكون عمار قد أخذه من ابن رواحة وتمثل به ( 1 ) .
ونقول :
ذكرنا : أنه لا معنى لأن يقول ذلك ابن رواحة ، وليس الإشكال في إيراد عمّار لهذا الشعر ، خصوصاً لقوله :
اليوم نضربكم على تأويله * كما ضربناكم على تنزيله
فما ذكره لا أثر له في دفع هذه المؤاخذة . .
خطأ يقع فيه الترمذي :
وذكر الصالحي الشامي : أن أبا عيسى الترمذي بعد أن ذكر رجز ابن رواحة ، قال :
وفي غير هذا الحديث : أن هذه القصة لكعب بن مالك ، وهو الأصح ، لأن عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة ، وكانت عمرة القضاء بعد ذلك .
قال الحافظ : وهو ذهول شديد ، وغلط مردود . وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك ، ومع أن في قصة عمرة القضاء ، اختصام جعفر ، وأخيه علي ، وزيد بن حارثة في بنت حمزة ، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد ، فكيف يخفى على الترمذي مثل هذا ؟ !
ثم وجدت عند بعضهم : أن الذي عند الترمذي من حديث أنس : أن
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 64 .