تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وما زال « صلى الله عليه وآله » يعتذر إليها ، حتى ذهب ذلك من نفسها ( 1 ) . ونقول : لا ندري إن كان يصح الاعتذار عن فعل واجب أمر الله تعالى به ؟ ! وإذا كان « صلى الله عليه وآله » أراد أن يوضح لها الحقيقة ، ويخرجها من حالة الجهل ، ويسلَّ سخيمتها ، فإن ذلك لا يصح أن يسمى اعتذاراً ! ! وإذا كانت قد أسلمت ، واعتقدت بأنه « صلى الله عليه وآله » نبي الله ، الذي لا ينطق عن الهوى ، والذي هو في طاعة الله سبحانه وتعالى في كل قول وفعل ، فلماذا الاعتذار ؟ أليس ذلك كافياً في إقناعها بأن ما فعله حق ؟ !

صفية تأبى أولاً ثم تطيع :

قالوا : ولما قطع النبي « صلى الله عليه وآله » ستة أميال من خيبر ، أراد أن يعرس بصفية ، فأبت ، فوجد النبي « صلى الله عليه وآله » في نفسه . فلما سار ووصل إلى الصهباء ، مال إلى دوحة هناك ، فطاوعته . فقال لها : ما حملك على إبائك حين أردت المنزل الأول ؟ !
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 44 ومجمع الزوائد ج 9 ص 15 و 251 و 252 والآحاد والمثاني ج 5 ص 445 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 37 و 38 والمعجم الأوسط ج 6 ص 345 والمعجم الكبير ج 24 ص 67 وكنز العمال ج 13 ص 637 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 385 وفتوح البلدان ج 1 ص 27 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 227 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 378 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 215 .