تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
سند هذا الخبر . لكن من الواضح : أن ضعفه لا يعني كونه موضوعاً ومختلقاً . فما معنى قولهم : لعن الله واضعه ؟ وقولهم : لا أصل له ، وقولهم : هو ضحكة الخ . . ؟ ! واما قولهم : إنه وضع بقصد القدح في الإسلام ، والاستهزاء به ، فلم نعرف وجهه ، فإن الله تعالى ذكر كلام النملة ، والهدهد مع سليمان ، وقال : * ( وَمَا مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ) * ( 1 ) . والروايات التي تحدثت عن كلام الحيوانات مع الأنبياء « عليهم السلام » ، وعن بعض التصرفات الهامة لتلك الحيوانات تفوق حد التواتر . ثانياً : إن عمدة ما يرد على هذا الحديث : هو أنه قد ورد : أن المقوقس هو الذي أهدى يعفوراً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . فما معنى قولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أصابه في خيبر ، وكان منه ما تقدم ؟ !
هامش
( 1 ) الآية 38 من سورة الأنعام . ( 2 ) البحار ج 16 ص 108 وج 20 ص 383 وج 21 ص 48 وعن المنتقى في مولد المصطفى ، حوادث سنة سبع ، وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 281 وعن السيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 3 ص 71 والإصابة ج 3 ص 531 وج 4 ص 335 و 404 ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 38 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 146 وتاريخ خليفة بن خياط ص 52 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 235 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 307 وعن عيون الأثر ج 2 ص 394 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 406 .