وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يبعثه إلى باب الرجل ، فيأتي الباب فيقرعه برأسه ، وإذا خرج صاحب الدار أومأ إليه أن : أجب رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فلما مات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ألقى بنفسه في بئر ، جزعاً عليه « صلى الله عليه وآله » ، فمات ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : قالوا : لقد ضعفوا هذا الخبر .
فقال ابن حبان : هذا خبر لا أصل له ، وأسناده ليس بشيء .
وقال ابن الجوزي : لعن الله واضعه ، فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام ، والاستهزاء به .
وقال العماد ابن كثير : هذا شيء باطل ، ولا أصل له من طريق صحيح ولا ضعيف .
وسئل المزي عنه ، فقال : ليس له أصل ، وهو ضحكة ، وقد أودعه كتبهم جماعة ، منهم القاضي عياض في الشفاء ، والسهيلي في روضه . وكان الأولى ترك ذكره ، ووافقه على ذلك الحافظ ابن حجر ( 2 ) .
غير أن لنا تعليقاً على هذا الذي ذكروه ، فإننا وإن لم نناقش في ضعف
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 58 و 59 والبحار ج 16 ص 100 وج 17 ص 404 و 416 وكذا في حياة الحيوان للدميري ، وعلل الشرائع ج 1 ص 167 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 359 والبحار ج 22 ص 457 وعن الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 1 ص 315 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 420 .
( 2 ) البحار ج 16 ص 8 والسيرة الحلبية ج 3 ص 59 .