تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
يكن قليلاً ، حيث قال : فلم يبرز من أصحابي أحد إلا قتلوه . 5 - أن المسلمين قد تضايقوا إلى حدّ أن كلاً منهم قد أهمته نفسه . 6 - أنهم كانوا يرون : أن أحداً سواه « عليه السلام » لا يستطيع كشف هذه الغمة عنهم ، فكانوا يحثونه على مباشرة الحرب رغم ما هو فيه من رمد في العين ، وصداع في الرأس . 7 - أنه « عليه السلام » قد طحن ذلك العدو طحناً ، حتى أدخلهم إلى جوف حصنهم . 8 - أنه « عليه السلام » قد اقتلع باب حصنهم ، ودخل وحده ، ولم يشاركه المسلمون في ذلك ، فإن كانوا قد شاركوه فإنما كان ذلك بعد سكون رياح الحرب . . 9 - والأهم من ذلك : تأكيده « عليه السلام » على أنه هو الذي فتح خيبر ، وأن أحداً غير الله تعالى لم يعنه على ذلك . فلا يصح قولهم : « وقام الناس مع علي حتى أخذ المدينة » . لأن الناس بعد أن قاموا قد انهزموا أمام اليهود من أهل الحصن . ولكن حين هاجمهم علي « عليه السلام » ، وأخذ باباً كان عند الحصن ، ثم قتل « عليه السلام » مرحباً وسائر الفرسان ، انهزم اليهود إلى داخل حصنهم ، واقتلع « عليه السلام » بابه ، وهاجمه ، فثاب إليه المسلمون ، وحمل « عليه السلام » باب الحصن بيده ، وصار المسلمون يصعدون عليه ، ويمرون إلى الحصن ، فلما حصل له ما أراد ألقاه خلف ظهره ثمانين شبراً . . فلم يساعده المسلمون في الفتح ، كما تحاول بعض الروايات أن تدَّعيه ، بل الحقيقة ، كل الحقيقة هي : أن علياً « عليه السلام » قد فتح الحصن وحده ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 31 | السيد جعفر مرتضى العاملي