الحق ، وأيهما الباطل .
وإما عالم بها ، لكنه يتعمد العمل بخلاف ما شرعه الله تعالى ، لأنه لا يملك الرادع الديني عن مخالفة أحكامه تعالى . .
وإما أنه كان عالماً بحكم الله تعالى ثم نسيه ، فحكم بخلافه . . فلماذا لم يتراجع عنه بعد التعليم والبيان ؟ !
وكل ذلك يجعله غير صالح لمنصب القضاء ، فكيف يكون صالحاً لمقام الخلافة ، في حين أن القضاء هو أحد مهمات الخليفة ؟ !
ه : والذي زاد الطين بلة ، أن ذلك النص قد أظهر عمر بن الخطاب عاجزاً عن مقارعة علي « عليه السلام » الحجة بالحجة . . ولكنه أعلن أنه متشبث برأيه ، ودليله هو قوته وسلطانه . . كما ظهر في كلامه .
و : كما يلاحظ : أن علياً « عليه السلام » قد تجاهل عمر تماماً ، وتابع موجهاً كلامه إلى أبي بكر ولم يلتفت إليه ! !
ز : إن تقرير علي « عليه السلام » لأبي بكر في شأن طهارة فاطمة « عليها السلام » ، وزعم أبي بكر أنه لو شهد الشهود عليها بالفاحشة ، لكان أقام عليها الحد . . قد جاء ليؤكد : أن الخليفة غير عارف بأحكام الله تعالى ، وأن عدم معرفته هذه قد تؤدي به إلى ارتكاب ما يوجب الكفر .
وبذلك يتضح : مدى خطورة هذا الأمر ، وأن القضية ليست قضية أموال وأراضٍ ، بل هي قضية أن لا يتولى أمر المسلمين من ليس له أية حصانة تمنعه من الوقوع في هذا الخطر العظيم عليه وعلى الأمة بأسرها .
ح : إن حوار علي « عليه السلام » معهم قد أسهم بصورة قوية في تجلية الأمور للناس ، حيث أراهم بأم أعينهم ، كيف أن من ينصِّب نفسه خليفة
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 237
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٧