تعظيم ، والرجبة : هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها - لطولها وكثرة حملها - أن تقع . وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها ، ومن الترجيب : أن تعمد بخشبة ذات شعبتين .
وقيل : أراد بالترجيب التعظيم ، كل ذلك ذكره في النهاية .
ومنه فيها :
أنا علي وابن عبد المطلب * مهذب ذو سطوة وذو غضب
غذيت في الحرب وعصيان النؤب * من بيت عز ليس فيه منشعب
وفي يميني صارم يجلو الكرب * من يلقني يلقَ المنايا والعطب
* إذ كف مثلي بالرؤوس يلتعب ( 1 ) *
وعصيان النؤب ، أي : عدم إطاعة نوائب الدهر لي ، وغلبتها علي ، والمنشعب مصدر ميمي ، أو اسم مكان .
والانشعاب : التفرق ، وإذ للتعليل ، أو ظرف ل « يلقَ » .
ومنه فيها مخاطباً لياسر وغيره :
هذا لكم من الغلام الغالب * من ضرب صدق وقضاء الواجب
وفالق الهامات والمناكب * أحمي به قماقم الكتائب ( 2 )
القمقام : السيد ، والعدد الكثير . والكتيبة : الجيش .
ومنه فيها مخاطباً لعنتر وسائر عسكر خيبر :
هذا لكم معاشر الأحزاب * من فالق الهامات والرقاب
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 36 وفي هامشه عن ديوان أمير المؤمنين ص 24 .
( 2 ) البحار ج 21 ص 36 وعن ديوان أمير المؤمنين ص 24 .