تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فلم نجد بداً من استبعاد ذلك الاحتمال ، واستبداله باحتمال أقوى منه ، لكونه مؤيداً بنظائر له قد حفل بها التاريخ الإسلامي . ألا وهو أن يداً ما قد سعت إلى إسقاط كثير من الحقائق والقضايا من تاريخ علي « عليه السلام » ؛ لأنها لا تخدم أغراضها ، ولا تفيدها في خططها وأهدافها . . ولأجل هذا وذاك كان لا بد لنا من عرض هذه المقطوعات وفقاً لما أورده المجلسي « رحمه الله » ، وذلك كما يلي : جاء في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » : أن مما أنشده في غزاة خيبر : ستشهد لي بالكر والطعن راية * حباني بها الطهر النبي المهذب وتعلم أني في الحروب إذا التظت * بنيرانها الليث الهموس المجرب ( 1 ) ومثلي لاقى الهول في مفظعاته * وقل له الجيش الخميس العطبطب ( 2 ) وقد علم الأحياء أني زعيمها * وأني لدى الحرب العذيق المرجب ( 3 ) الالتظاء : الاشتعال والالتهاب ، وقال الجوهري : الأسد الهموس : الخفي الوطء ، و « قل » المضبوط في النسخ بالقاف ، ولعل الفاء أنسب من قولهم : فل الجيش : إذا هزمهم ، والعطبطب لم أجده في اللغة ، وفي الشرح المهلك ، والزعيم : سيد القوم ورئيسهم ، والعذيق تصغير العذق بالفتح وهي النخلة ، وهو تصغير
هامش
( 1 ) الهموس : الوطء الخفي . ( 2 ) العطبطب : لعلها مأخوذة من العطب ، أي : الموجب لعطب ما يواجهه . ولعل الصحيح : فل - بالفاء . ( 3 ) البحار ج 21 ص 35 وفي هامشه عن ديوان أمير المؤمنين « عليه السلام » ص 23 و 24 .