تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ومنه فيها مجيباً لأبي البليت عنتر : أنا علي البطل المظفر * غشمشم القلب بذاك أذكر وفي يميني للقاء أخضر * يلمع من حافته برق يزهر للطعن والضرب الشديد محضر * مع النبي الطاهر المطهر اختاره الله العلي الأكبر * اليوم يرضيه ويخزى عنتر ( 1 ) قال الجوهري : الغشمشم : الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى من شجاعته ، وإنما عبر عن السيف بالأخضر ، لأنه من الحديد وهو أسود ، والعرب يعبر عن السواد بالخضرة ، أو لكثرة مائه كما يسمى البحر الأخضر . ومنه فيها ، قال : ارتجز داود بن قابوس فقال : يا أيها الحامل بالترغم * ماذا تريد من فتى غشمشم أروع مفضال هصور هيصم * ماذا ترى ببازل معتصم وقاتل القرن الجريء المقدم * والله لا أسلم حتى تحرم فأجابه صلوات الله عليه : أثبت لحاك الله إن لم تسلم * لوقع سيف عجرفي خضرم تحمله مني بنان المعصم * أحمي به كتائبي وأحتمي إني ورب الحجر المكرم * قد جدت لله بلحمي ودمي ( 2 ) الترغم : التغضب . والغشمشم : الشجاع الذي لا يرده شيء .
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 38 وديوان أمير المؤمنين ص 62 و 63 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 38 و 39 وديوان أمير المؤمنين ص 127 .