ولكن قريشاً كانت - برغم ذلك كله - مقتنعة : بأن النصر سيكون له « صلى الله عليه وآله » ليس على اليهود وحسب ، ولا على الجزيرة العربية ، وحدها ، وإنما على جميع الخلق أيضاً . . ولذلك كانت المخاطرة بينهم على مائة بعير ، ويأخذ المخاطرون هذا الرهن كله . .
ابن علاط يستنقذ ماله بمكة :
وقالوا : كان الحجاج بن عِلاط السُلمي خرج يغير في بعض غاراته ، فذكر له : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بخيبر ، فأسلم ، وحضر مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وكانت أم شيبة ابنة عمير بن هاشم - أخت مصعب بن عمير العبدري - امرأته ، وكان الحجاج مكثراً - له مال كثير - وله معادن الذهب التي بأرض بني سُليم ، فقال : يا رسول الله ، ائذن لي ، فأذهب فآخذ مالي عند امرأتي ، فإن علمت بإسلامي لم آخذ منه شيئاً ، ومال لي متفرق في تجَّار أهل مكة .
فأذن له رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ، إنه لا بد لي من أن أقول .
قال : « قل » .
قال الحجاج : فخرجت ، فلما انتهيت إلى الحرم ، هبطت فوجدتهم بالثنية