خيبر أهلك أهل خيبر ، كما أهلك بني قينقاع ، والنضير ، وقريظة .
ولم يبق أحد من يهود المدينة له على أحد من المسلمين حق إلا لزمه ، وطالبه به .
وعن ابن أبي حدرد ، بسند صحيح : أنه كان لأبي الشحم اليهودي خمسة دراهم .
ولفظ الطبراني ، والواقدي : أربعة دراهم ، في شعير أخذه لأهله فلزمه .
فقال : أجلني ، فإني أرجو أن أقدم عليك فأقضيك حقك إن شاء الله ، قد وعد الله - تعالى - نبيه أن يغنمه خيبر .
فقال أبو الشحم حسداً وبغياً : أتحسبون أن قتال خيابر مثل ما تلقون من الأعراب ؟ فيها : - والتوراة - عشرة آلاف مقاتل .
وترافعا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أعطه حقه » .
قال عبد الله : والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها .
قال : أعطه حقه .
قال : وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » إذا قال ثلاثاً لم يراجع .
قال عبد الله : فخرجت ، فبعت أحد ثوبي بثلاثة دراهم ، وطلبت بقية حقه ، فدفعت إليه ، ولبست ثوبي الآخر . وأعطاني ابن أسلم بن حريش - بفتح الحاء وكسر الراء - ثوباً آخر .
ولفظ الطبراني : فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق ، وعلى رأسه عصابة ، وهو يأتزر بمئزر ، فنزع العمامة عن رأسه فأتزر بها ، ونزع البردة فقال : اشتر مني هذه ، فباعها منه بالدراهم ، فمرت عجوز فقالت : ما لك يا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 83
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٣