( جنسٌ من الغليظ ، شبيه بالكرباس ) .
قال سلمة : خرجنا مع النبي « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر ، فسرنا ليلاً ، فقال رجل من القوم ، لعامر بن ( سنان ) الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ؟ وكان عامر رجلاً شاعراً ، فنزل يحدو بالقوم ، يقول :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اتقينا * وألقين سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا * إنا إذا صيح بنا أتينا
* وبالصياح عولوا علينا *
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من هذا السائق » ؟
قالوا : عامر بن الأكوع .
قال : « يرحمه الله » .
وفي رواية : « غفر لك ربك » .
قال : وما استغفر رسول الله « صلى الله عليه وآله » لإنسان يخصه إلا استشهد .
فقال عمر ، وهو على جمل : وجبت يا رسول الله ، لولا أمتعتنا بعامر .
وفي نص آخر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي طلب ذلك من عامر ، فقال عامر : يا رسول الله ، قد تولى قولي . أي الشعر .
فقال له عمر : إسمع ، وأطع . فنزل يرتجز الخ . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 31 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 638 و 639 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 116 وفي الهامش : وأخرجه البخاري ج 7 ص 530 ( 4196 ) وأخرجه مسلم ج 3 ص 1427 ( 123 / 1802 ) .