صنعت ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : أنها قالت : هذا أنس غلام يخدمك فاقبله .
وذكروا : أنه خرج معه « صلى الله عليه وآله » إلى بدر يخدمه ( 2 ) .
نعم ، وقد كان أنس يستحق هذه الأوسمة ، فإنه كان على السقاية في البحرين من قبل أبي بكر ( 3 ) .
وكان يبث أقاويل تفيد في تأييد خلافة مناوئي علي « عليه السلام » ، ويحجب حقائق حساسة ، يستفيد من حجبها وإنكارها هذا الفريق بالذات .
فهو من أجل هذا وذاك يستحق أن تزجى له المدائح ، وأن تسطر له المآثر ، ليصبح كلامه أكثر وقعاً ، وأعظم أثراً . .
وقد استحق من جهة أخرى أن يدعو عليه أمير المؤمنين « عليه السلام » بسبب كتمانه حديث الغدير مرة ، وحديث الطير أخرى ، ولموقفه من طلحة والزبير في حرب الجمل ثالثة ، فأصيب بالبرص ، وعدَّ في جملة البرصان ! ! ( 4 ) .
ولكن كل أباطيلهم وأضاليلهم لم تستطع حجب الحقيقة ، فقد روي عن الصادق « عليه السلام » أنه قال : ثلاثة كانوا يكذبون على النبي « صلى
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 1 ص 128 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 31 والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 72 وراجع : الإصابة ج 1 ص 71 .
( 3 ) الإصابة ج 1 ص 72 .
( 4 ) راجع : إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) ص 45 والمعارف لابن قتيبة ص 580 والإرشاد للمفيد ص 166 و 167 والخصال ص 219 والأمالي للصدوق المجلس 26 ص 106 و 521 و 522 .