والخيبر بلسان اليهود : هو الحصن ، ولذا سميت خيابر أيضاً ( 1 ) .
وفي هذه المنطقة حصون ومزارع ، ونخل كثير ، حتى قالوا : كان في الكتيبة أربعون ألف عذق . وتوصف خيبر بكثرة التمر ( 2 ) .
وفي خيبر ثمانية حصون ، هي : النطاة ، والوطيح ، والسلالم ، والكتيبة ، والشق ، والصعب ، وناعم ، والقموص .
قال الماوردي وغيره : « وكان أول حصن فتحه رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيها ناعم ، ثم القموص ، ثم حصن الصعب بن معاذ . وكان أعظم حصون خيبر ، وأكثرها مالاً ، وطعاماً ، وحيواناً ، ثم الشق ، والنطاة ، والكتيبة .
فهذه الحصون الستة فتحها النبي « صلى الله عليه وآله » عنوة ، ثم افتتح الوطيح والسلالم ، وهو آخر فتوح خيبر صلحاً ، بعد أن حاصرهم .
وملك من هذه الحصون الثمانية ثلاثة حصون : الكتيبة ، والوطيح ، والسلالم . أما الكتيبة ، فأخذها بخمس الغنيمة ، وأما الوطيح والسلالم فهما مما أفاء الله عليه ؛ لأنه فتحهما صلحاً ، فصارت هذه الحصون الثلاثة بالفيء » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 42 وراجع : تهذيب المقال ج 5 ص 421 وتاج العروس ج 3 ص 168 .
( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 31 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 152 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1210 .
( 3 ) الأحكام السلطانية ج 1 ص 200 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 670 و 671 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1209 وعمدة الأخبار ص 315 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 302 والكامل في التاريخ ج 2 ص 221 والسيرة الحلبية ج 3 ص والسيرة النبوية لدحلان ( مطبوع مع الحلبية ) ج 3 ص والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 351 .