وشك ، ولعله من أفائك اليهود أنفسهم .
إلا أن يكون المقصود بهذا الحديث : أنها تكون موضعاً مأموناً ، بسبب وجود سبعين ألفاً من اليهود مع الدجال ، على كل رجل منهم ساج وسيف محلى ( 1 ) .
ومن الطبيعي : أن يهتم يهود خيبر بأمر الدجال ، ما دام أن الدجال يأتمر بأوامرهم ، وينتهي إلى مقاصدهم . .
وربما تكون هذه الأحاديث من موضوعات اليهود لتعظيم البلاد التي كانوا يسكنونها ، وللإيحاء بأن حرب النبي « صلى الله عليه وآله » لهم فيها كانت انتهاكاً لحرمة ما هو مقدس . .
على أننا لا ندري : ما الذي جعل قرية أبي بكر « مؤتفكة » ؛ أي تفعل الأفك والافتراء ، دون سائر القرى والله هو العالم . .
تاريخ غزوة خيبر :
لما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة من الحديبية ، وذلك في ذي الحجة - كما قال ابن إسحاق - من سنة ست ، مكث بها عشرين ليلة ، أو قريباً منها ، ثم خرج في المحرم إلى خيبر .
وكان الله عز وجل وعده إياها ، وهو بالحديبية ، فقد نزلت عليه سورة الفتح ، فيما بين مكة والمدينة ، وفيها قوله تعالى : * ( وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 62 عن أحمد ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، ومسند أحمد ج 3 ص 292 والآحاد والمثاني ج 2 ص 449 وكنز العمال ج 12 ص 248 .