ولماذا لم يلاحق مرحباً في حصن الصعب ، أو النزار ، أو حصون الشق أو غير ذلك ؟ ! . .
فأين كان هذا الرجل ؟ وأين كان هؤلاء في هذا الحصار الذي استمر أياماً لحصن حصين فيه خمس مائة مقاتل , ولم يكن بخيبر حصن أكثر طعاماً ، وماشية ، ومتاعاً منه الخ . . كما زعموا ؟ !
ولماذا غابوا جميعاً عن الواجهة ، وخبا وهجهم ، وأفل نجمهم ؟ ! . .
فهل للحباب شأن في موضوع بعينه ، يراد التسويق له ؟ ! . .
ابن مسلمة يقول : تبسم إليَّ صلّى الله عليه وآله :
وفي حديث رمي النبي « صلى الله عليه وآله » بسهم صائب في هذا الحصن ، يقول محمد بن مسلمة : « وتبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليَّ » .
ونحن لم نستطع أن نفهم سبب تبسمه « صلى الله عليه وآله » لخصوص محمد بن مسلمة ، تاركاً حوالي ألف وخمس مائة مقاتل محروماً من نعمة هذه البسمة ، ومن الإيحاء بمعانيها ومراميها ، من دون سبب ظاهر ؟ !
فهل أُعْجِبَ - والعياذ بالله - النبي « صلى الله عليه وآله » بنفسه ، حين أصاب ذلك الرجل ، وظهر أنه يجيد الرمي ، وأراد أن ينال إعجاب خصوص محمد بن مسلمة ؟ إن القول بهذا يتجاوز حدود إساءة الأدب ليكون إنكاراً لعصمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
أم أن لابن مسلمة خصوصية لديه « صلى الله عليه وآله » لم تكن لأحد سواه حتى لعلي « عليه السلام » ، فضلاً عن غيره من أصحابه ؟ !