من لحم تينك الشاتين ، وهم الذين كانوا في الرجيع . بل اقتصر الأمر على الذين كانوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في موضعه الذي كان فيه . .
رابعاً : قد صرحت الرواية نفسها : بأن المسلمين كانوا يحاصرون ذلك الحصن ، وأنه كان قد مضى على حصارهم له ثلاثة أيام ، فأين كان ذلك القطيع في تلك الأيام الثلاثة ؟ ! ولماذا لم يره المسلمون ، قبل أن يبادر إلى دخول الحصن ؟ ! وأين كان المسلمون حين اقتربت الغنم من باب الحصن المفتوح ، هل كانوا يحاصرونه ؟ أم أنهم تركوه وابتعدوا عنه ؟ ومن أين أقبلت غنم ذلك الرجل اليهودي ؟ !
وكيف يجرؤ أهل هذا الحصن المحاصر بالرجال على فتح أبواب حصنهم ، وإخراج غنمهم منه ، أو إدخالها إليه ؟ ! . . وكيف ؟ ! وكيف ؟ ! . .
الحُباب بن المنذر في الواجهة :
ويلاحظ هنا : أن الروايات قد اختارت الحباب بن المنذر ليكون هو المتصدر لواجهة الأحداث في حصن الصعب بن معاذ ، وله نصيب أيضاً من ذلك في غيره . . ولكن لم يظهر لعلي « عليه السلام » ، ولا لأبي دجانة ، ولا للمقداد ، ولا حتى للزبير ، أو محمد بن مسلمة ، وعشرات الفرسان الآخرين ، لم يظهر لأحد منهم في هذا الحصن أي أثر . مع أن محمود بن مسلمة كان قد قتل قبل ذلك في حصن ناعم ، فلماذا لا يتحرك أخوه محمد في كل الحصون التي حوصرت عشرات الأيام حتى فتحت ؟ ! . .
ولماذا لم يطالب بالأخذ بثارات أخيه فيها ، بل صبر إلى حصن القموص ليقتل مرحباً هناك بأخيه كما يزعمون ؟ !