وآله » قال : « قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا » ( 1 ) .
وفي لفظ : فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « سهل أمركم » .
وجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » متربعاً ، وكان عباد بن بشر ، وسلمة بن أسلم بن حريش على رأسه - وهما مقنعان في الحديد - .
فبرك سهيل على ركبتيه ، فكلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأطال الكلام وتراجعا ، وارتفعت الأصوات وانخفضت .
وقال عباد بن بشر لسهيل : اخفض من صوتك عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والمسلمون حول رسول الله « صلى الله عليه وآله » جلوس ، فجرى بين النبي « صلى الله عليه وآله » وبين سهيل القول حتى وقع الصلح على :
1 - أن توضع الحرب بينهما عشر سنين .
2 - أن يأمن الناس بعضهم بعضاً .
3 - أن يرجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » عامه هذا ، فإذا كان العام المقبل قدمها ، فخلُّوا بينه وبين مكة ، فأقام فيها ثلاثاً .
4 - ألا يدخلها إلا بسلاح الراكب ، والسيوف في القرب ، لا يدخلها بغيره .
5 - أنه من أتى محمداً من قريش بغير إذن وليه - وإن كان على دين
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 221 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 210 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 280 والبداية والنهاية ج 4 ص 192 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 781 وعن عيون الأثر ج 2 ص 119 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 320 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 52 .