بن أبي طالب » ( 1 ) .
فتواثبت خزاعة ، فقالوا : نحن في عقد محمد وعهده ، وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم .
فكره المسلمون هذه الشروط ، وامتعضوا منها ، وأبى سهيل إلا ذلك ، فلما اصطلحوا ، ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله ، ألست نبي الله حقاً ؟
قال : بلى .
قال : ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟
قال : بلى .
قال : أليس قتلانا في الجنة ، وقتلاهم في النار ؟
قال : بلى .
قال : علام نعطي الدنية في ديننا ؟ ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إني عبد الله ، ورسوله ، ولست أعصيه ، ولن يضيعني ، وهو ناصري » .
قال : أوليس أنت تحدثنا أنَّا سنأتي البيت فنطوف حقاً ؟
قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟
قال : لا .
قال : « فإنك آتيه ومطوف به » .
فذهب عمر إلى أبي بكر متغيظاً ولم يصبر ، فقال : يا أبا بكر : أليس هذا
هامش
( 1 ) راجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 350 .