أشد عليهم وأقسى ، كما سنرى . .
2 - ثم إنه « صلى الله عليه وآله » يكتب في الفقرة الثانية كلمة « رسول الله » مع أنه كان بإمكانه الاكتفاء بكلمة « محمد بن عبد الله » ، فلو أنه فعل ذلك ، فلن يخطر ببال سهيل بن عمرو : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أغفل أمراً هاماً ، ثم أن يحتمل كون سبب إغفاله هذا هو تنازله عنه ، أو أنه أصبح أمراً ثانوياً عنده ، أو أصبحت له أهداف أخرى ، قد تكون هي الأولى عنده . .
3 - ثم جاءت المفاجأة الأكبر والأخطر ، والتي حاول البعض - وهو عمر بن الخطاب بالذات - أن يثير من أجلها عاصفة من التحدي لشخص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إلى حد التفكير بقيادة حركة تمرد ضده « صلى الله عليه وآله » ، كما صرح به عمر نفسه ، وذلك لأنه اعتبر أنه « صلى الله عليه وآله » قد أعطى الدنية في دينه ، ورضي بها .
فكان ذلك سبباً في ظهور ما كان خافياً على كثيرين فيما يتعلق بطبيعة علاقة عمر بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، ومناحي توجهاته الفكرية ، ونظرته العقائدية للرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » . .
لا نعطي الدنية في ديننا :
قلنا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يسوق الناس باتجاه تلمُّس الرعاية الإلهية لهم ، ولطف الله تعالى بهم ، وإفهامهم أن كل ما يجري لهم وعليهم إنما هو بعين الله سبحانه . . وقد توالت الدلالات ، للمعجزات والكرامات التي كان « صلى الله عليه وآله » يتعمد إظهارها لهم .
ولكنه كان في مقابل ذلك يريد رفع مستوى الوعي لديهم ، من خلال