وكثر الضجيج وعلت الأصوات ، وطال جدالهم وأشاروا إلى السيوف ، وكادت الفتنة أن تقع ، وكان الرسول « صلى الله عليه وآله » يسكنهم ، ويهدئ من روعهم .
وقد حاول بعضهم : أن يعتبر ذلك دليل صلاح لدى هؤلاء ، وعنوان إخلاصهم لهذا الدين ، وغيرتهم عليه . . وأنهم رأوا في هذا الصلح ما حسبوه دنية ، وعاراً ، فلم يطيقوه ، وظهر منهم ما ظهر ، وبدر من بعضهم ما بدر .
ونقول :
أولاً : إن من يؤمن بنبوة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلا بد أن يصوِّبه في جميع ما يقول ويفعل ، فيعتبر أنه لا يفعل إلا ما يرضي الله سبحانه ، والله لا يرضى للمؤمن الذل بل يريده قوياً وعزيزاً ، بل هو لا يرى العزة إلا لأهل الإيمان .
قال تعالى : * ( وَلِلهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ . . ) * ( 1 ) .
وقد روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » : أن الله سبحانه وتعالى قد
هامش
( 1 ) الآية 8 من سورة المنافقون .