وقدم بمن معه المدينة ، ولم يلقوا كيداً » ( 1 ) .
وفي نص آخر : أنه قبل أن يصل إليهم نزل « عليه السلام » بمن معه محلاً بين خيبر وفدك ، فوجدوا به رجلاً ، فسألوه عن القوم ، فقال : لا علم لي ، فشدوا عليه ، فأقر أنه عين لهم . وقال : أخبركم على أن تؤمنوني ، فأمنوه ، فدلهم ( 2 ) .
ويفهم من النص :
أن أهل خيبر كانوا يتوقعون الحرب فيما بينهم وبين المسلمين ، فكانوا يسعون لإقامة تحالفات مع من يحيط بهم ، لضمان أن يكونوا إلى جانبهم وتقوية لموقعهم ضد المسلمين . .
ولكن الحقيقة هي أكثر من ذلك ، فإنهم كانوا يجمعون الرجال استعداداً لمهاجمة المدينة .
إذ يلاحظ : أن النص يقول : إن لهم جمعاً يريدون أن يمدوا يهود خيبر ، فإن هذا معناه : أنهم يجمعون الرجال للانضمام إلى اليهود ، وليكونوا معهم في عملية حربية مُتَوَقَّعَة كان اليهود يخططون لها . .
ولا شك في أن تسديد هذه الضربات لمن يدبرون للحرب من شأنه أن
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 12 والسيرة الحلبية ج 3 ص 182 و 183 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 97 والبحار ج 20 ص 293 و 376 والطبقات الكبرى ج 2 ص 90 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 183 والطبقات الكبرى ج 2 ص 90 وعن عيون الأثر ج 2 ص 107 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 573 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 97 .