تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وهذا في غير ما يراه الأنبياء « عليهم السلام » ، حيث إن رؤياهم صلوات الله وسلامه عليه من طرائق الوحي إليهم ، حسبما أشرنا إليه .

سبب وضع الرؤيا :

عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن « عليه السلام » ، قال : إن الأحلام لم تكن فيما مضى من أول الخلق ، وإنما حدثت . فقلت : وما العلة في ذلك ؟ ! فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولاً إلى أهل زمانه ، فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته . فقالوا : إن فعلنا كذا ، فما لنا ؟ ! فوالله ، ما أنت بأكثرنا مالاً ، ولا بأعز عشيرة . فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار . فقالوا : وما الجنة ؟ وما النار ؟ ! فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ ! فقال : إذا متم . فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاماً ورفاتاً . . فازدادوا له تكذيباً ، وبه استخفافاً . فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام ، فأتوه فأخبروه بما رأوا ، وما أنكروا من ذلك . فقال : إن الله عز وجل ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا . هكذا تكون