طرائق الوحي للأنبياء « عليهم السلام » ، حسبما تقدم .
والرؤيا هي من وسائل هداية البشر ، وتذكيرهم بالله ، وهي رحمة إلهية لهم ، ولأجل ذلك تجد أنه حتى الذي لا يبالي كثيراً بأمور دينه يحدثك عن أنه رأى النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو رأى أحد الأئمة الطاهرين « عليهم السلام » ، أو رأى الجنة ، أو النار ، أو غير ذلك مما من شأنه أن يذكِّره بالله ، وبالآخرة .
كما أن الكثير من هؤلاء يتأثرون بما يرونه فيتوب بعضهم إلى الله تعالى ، ويؤوب إليه سبحانه ، ويعيد النظر في حساباته .
وقد ورد في الأحاديث الشريفة ما يدل على ذلك أيضاً ، فقد روي عن الإمام أبي جعفر « عليه السلام » : أن الرؤيا الصالحة من البشارات المقصودة في قوله تعالى : * ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الحَياةِ الدُّنْيَا . . ) * ( 1 ) .
وعن فائدة الرؤيا ودورها في هداية الناس ، وفي تذكيرهم نقول :
روي عن الصادق « عليه السلام » أنه قال : « إذا كان العبد على معصية الله عز وجل ، وأراد الله به خيراً ، أراه في منامه رؤيا تروعه ، فينزجر بها عن تلك المعصية ، وإن الرؤية جزء من سبعين جزءاً من النبوة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 58 ص 152 وراجع : مجمع البيان ج 5 ص 120 .
( 2 ) الإختصاص ص 241 وهناك نصوص مختلفة ومتنوعة دلت على ذلك فراجع : البحار ج 58 ص 167 إلى آخر ذلك الفصل .