لماذا الصدق والكذب في الرؤيا ؟ ! :
ويدل على خصوصية التدبير الإلهي فيما يتعلق بارتباط الرؤيا بالواقع ، وصدقها تارة ، وعدم صدقها أخرى ما روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه قال للمفضل :
« فكر يا مفضل في الأحلام ، كيف دبر الأمر فيها ! ! فمزج صادقها بكاذبها ؛ فإنها لو كانت كلها تصدق ، لكان الناس كلهم أنبياء . .
ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة ، بل كانت فضلاً لا معنى له .
فصارت تصدق أحياناً ، فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها ، أو مضرة يتحذر منها . وتكذب كثيراً ، لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد » ( 1 ) .
إذا تم الإيمان رفعت الرؤيا :
وجاء في الحديث الذي ذكر قصة الحسن بن عبد الله ، وأنه اهتدى على يد أبي الحسن موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليه ، قوله : « وكان قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ، وترى له ، ثم انقطعت عنه الرؤيا . فرأى ليلة أبا عبد الله « عليه السلام » فيما يرى النائم ؛ فشكى إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : لا تغتم ، فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا » ( 2 ) .
وهذا يشير إلى أن الهداية إذا تمت لم يعد للرؤيا حاجة .
هامش
( 1 ) البحار ج 58 ص 183 وج 3 ص 85 وتوحيد المفضل ص 43 وراجع : مستدرك سفينة البحار ج 2 ص 84 وج 4 ص 19 .
( 2 ) البحار ج 58 ص 189 وج 48 ص 53 وبصائر الدرجات ص 275 .