ونسلمه حتى نصرَّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وحتى نرى ذا الضغن يركب رَدْعَه ( 1 ) * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
شهوراً وأياماً وحولاً مجرماً ( 2 ) * علينا وتأتي حجةٌ بعد قابل
وما ترك قوم - لا أبا لك - سيداً * يحوط الذمار غير ذرب مواكل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال ( 3 ) اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل
لعمري لقد أجرى أسيد وبكره ( 4 ) * إلى بغضنا إذ جزآنا لآكل
جزت رحم عنا أسيداً وخالداً * جزاء مسيء لا يؤخر عاجل
وعثمان لم يربع علينا وقنفذ * ولكن أطاعا أمر تلك القبائل
أطاعا أبياً وابن عبد يغوثهم ( 5 ) * ولم يرقبا فينا مقالة قائل
هامش
( 1 ) الردع : العنق ، ويركب ردعه : أي يسقط على رأسه .
( 2 ) المجرَّم : التام الكامل ، والحجة : السنة .
( 3 ) الثمال : الملجأ .
( 4 ) ورهطه : خ - ل ، والمراد بالبكر : المولود الأول ، وأسيد : هو ابن أبي العاص بن أمية .
( 5 ) أطاعا بنا الغاوين في كل وجهة خ - ل .