المحبين لعثمان . .
وإذا كان سهيل بن عمرو قد شاهد بيعة الرضوان ( 1 ) ، كما يستفاد من بعض النصوص ، فلماذا لم يخبر النبي « صلى الله عليه وآله » أن عثمان حي يرزق ، وأنه لا داعي للقلق عليه ؟ ! ولماذا لم يسأل النبي « صلى الله عليه وآله » أو أحد من المسلمين عنه ؟ !
على أننا نقول :
لماذا لا يكون سبب بيعة الرضوان هو : الشائعة التي سرت عن قتل العشرة الذين أرسلهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى مكة لملاقاة أهاليهم ، ودخلوا في أمان عثمان كما يزعمون .
أو أن سببها هو : الضغط على قريش لإطلاق سراحهم ، بعد أن احتجزتهم .
كما أن من أسباب البيعة : استكبار قريش عن قبول طلب المسلمين زيارة بيت ربهم ، وقضاء نسكهم وعمرتهم ، أو غير ذلك من أمور ستأتي الإشارة إليها ، أوجبت إظهار القوة أمام قريش والمشركين ، وأن عليهم أن لا يتوهموا أن القضية هي مجرد هوى ، أو قرار شخصي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » قد يعارضه فيه طائفة من أصحابه ، أو على الأقل لا يوافقه عليه كثير ممن وافقوه في مسيره ذاك .
والذي نميل إليه : أن كل هذا الذي يقال عن شائعة قتل عثمان ، وعن البيعة عنه ، وغير ذلك من أمور ، هو - كما تؤيده الدلائل والشواهد - مما
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 51 .