تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

عثمان إلى مكة :

وقد طلب النبي « صلى الله عليه وآله » من عثمان : أن يذهب إلى مكة ، ومنحه الفرصة لنيل الثواب ، إن نوى القربة إلى الله تعالى ، وقصد نصر الدين ، وعز الإسلام . أما إن نوى بذهابه الحصول على السمعة والشهرة ، واكتساب المقامات الدنيوية ، فسيكون جزاؤه دنيوياً ، ولم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » يحب لأحد من أصحابه ذلك ، بل هو يريد أن يكونوا في منتهى الطهر والنزاهة والإخلاص ، والترفع عن الدنيا . . وطلب من عثمان أموراً ثلاثة هي : أولاً : أن يخبر قريشاً بما قصده « صلى الله عليه وآله » من مجيئه هذا ، وأنه إنما جاء معتمراً زائراً لبيت ربه . ثانياً : أن يدعوهم إلى الإسلام . ثالثاً : أن يدخل على رجال مؤمنين ونساء مؤمنات ، ويبشرهم بالفتح القريب وبأن الله تعالى سيظهر دينه قريباً في مكة ، وسيتمكن أهل الإيمان من إظهار دينهم فيها .

أساليب ونتائج :

وإننا نسجل هنا أمرين : الأول : بالرغم من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أعلم قريشاً بما جاء له بواسطة بديل بن ورقاء ، وبواسطة عروة بن مسعود ، ثم من طريق الحليس ، وكذلك من خلال مكرز بن حفص . .