عليه وآله » ، ففطن به ابن أنيس ، وهو يريد السيف ، فاقتحم به ، فضربه بالسيف ، فقطع رجله ، وضربه اليسير بمخرش في يده ، فأمَّه . .
ثم قتلوه مع أصحابه غير رجل واحد أعجزهم هرباً .
فلما قدم ابن أنيس على رسول الله « صلى الله عليه وآله » تفل على شجته ، فلم تقح ، ولم تؤذه ( 1 ) .
قال : وقطع لي قطعة من عصاه ، فقال : امسك هذه معك ، علامة بيني وبينك يوم القيامة ، أعرفك بها ، فإنك تأتي يوم القيامة متخصراً .
فلما دفن عبد الله بن أنيس ، جعلت معه على جلده ، دون ثيابه ( 2 ) .
ونقول :
إننا نسجل هنا النقاط التالية :
ألف - التثبت في الأمر :
إن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » حين سمع بسعي أسير بن رزام لجمع غطفان لحربه « صلى الله عليه وآله » لم يبادر إلى اتخاذ القرار بمهاجمته ، بل أرسل من يتثبت له من هذا الأمر .
فلما تأكد له صحته ، بادر لتسديد ضربته الوقائية ، التي اقتصرت على
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 15 والسيرة الحلبية ج 3 ص 183 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 111 و 112 وعن تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 406 والبداية والنهاية ج 5 ص 238 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1036 وعن عيون الأثر ج 2 ص 110 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 183 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 112 .