وروى ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر ، عن البراء بن عازب ( رضي الله عنهما ) قال : أنا نزلت بالسهم .
وروى أحمد ، والبخاري ، والطبراني ، والحاكم في الإكليل ، وأبو نعيم عن البراء بن عازب ، ومسلم عن سلمة بن الأكوع ، وأبو نعيم عن ابن عباس ، والبيهقي عن عروة ، قال البراء : كنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالحديبية أربع عشرة مائة ، - والحديبية : بئر - فقدمناها وعليها خمسون شاة ما ترويها فتبرضها ، فلم نترك فيها قطرة .
قال ابن عباس : وكان الحر شديداً ، فشكى الناس العطش ، فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأتاه ، فجلس على شفيرها ، ثم دعا ب « إناء » .
وفي لفظ : ب « دلو » فتوضأ في الدلو ، ثم مضمض ودعا ، ثم صبه فيها ، فتركناها غير بعيد ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا .
قال البراء : ولقد رأيت آخرنا أُخرج بثوب خشية الغرق ، حتى جرت نهراً ( 1 ) .
وقال ابن عباس ، وعروة : ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها ، وهم جلوس على شفيرها .
وروى البخاري في المغازي ، وفي الأشربة ، عن جابر بن عبد الله ، عن سلمة بن الأكوع ( رضي الله عنهما ) قالا : عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله « صلى الله عليه وآله » بين يديه ركوة .
وقال جابر في رواية : وقد حضر العصر ، وليس معنا ماء غير فضلة ،
هامش
( 1 ) قال الصالحي الشامي : أخرجه البخاري 7 / 505 ( 4150 ) .