رسول الله استغفر له ، فاستغفر له ( 1 ) .
فقال عمر : ألم ينهك الله - يا رسول الله - أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم ؟ !
فأعرض عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأعاد عليه ، فقال له : « ويلك إني خيِّرت فاخترت ، إن الله يقول : * ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ . . ) * ( 2 ) .
فلما مات عبد الله ، جاء ابنه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إن رأيت أن تحضر جنازته .
فحضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقام على قبره ، فقال له عمر : ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 302 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 248 وتفسير الميزان ج 9 ص 356 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 41 وكتاب سليم بن قيس ص 239 والبحار ج 38 ص 326 .
وقد ورد : أنه لما أكثر عليه عمر بن الخطاب ، قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إن قميصي لا يغني عنه من الله شيئاً ، وإني أؤمل أن يدخل في الإسلام بسببه كثير » ، فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج . ( تفسير السراج المنير ج 1 ص 612 للخطيب الشربيني وأسباب النزول للواحدي ص 193 وروح المعاني للآلوسي ج 10 ص 154 ) .
( 2 ) الآية 80 من سورة التوبة .
( 3 ) تفسير الميزان ج 9 ص 35 وتفسير القمي ج 1 ص 302 وتفسير الصافي ج 2 ص 364 وكتاب سليم بن قيس ص 239 والبحار ج 22 ص 97 وج 30 ص 148 وج 31 ص 633 .