تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ونهى عن ضرب وجوه الدواب ؛ لأنها تسبح بحمد الله ( 1 ) . والنصوص التي تشير إلى ذلك كثيرة ، لا مجال لاستقصائها . وعن أبي ذر : « تقول الدابة : اللهم ارزقني مليك صدق يرفق بي ، ويحسن إليَّ ، ويطعمني ويسقيني ، ولا يعنف عليَّ » ( 2 ) ونحوه غيره . وعن الإمام الكاظم « عليه السلام » : « ما من دابة يريد صاحبها أن يركبها إلا قالت : اللهم اجعله بي رحيماً » ( 3 ) . وغير ذلك مما دل على : أن الحيوانات تكلمت بأمور ذات مغزى إيماني ، يفيد في توضيح ما نرمي إليه .

الرفق بالحيوان في الإسلام :

لقد أولى الإسلام أهمية بالغة لسلامة الحيوانات وراحتها ، ولذلك مظاهر مختلفة من التعامل وسمات متفاوتة من الرعاية ، وكمثال على ذلك نذكر هنا : أنه قد روى الحاكم في الإكليل بسند صحيح : أنه حينما كان النبي « صلى الله عليه وآله » سائراً إلى فتح مكة وكان فيما بين العرج والطلوب ، نظر إلى كلبة تهر عن أولادها ، وهنَّ حولها يرضعنها ، فأمر جميل بن سراقة أن يقوم حذاءها ، لا يعرض لها أحد من الجيش ، ولا لأولادها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 61 ص 201 و 202 و 28 و 29 و 300 و 302 و 303 و 204 و 47 عن الكافي ، والمحاسن ، والخصال ، ومن لا يحضره الفقيه ، والوسائل ج 8 ص 353 و 350 و 351 و 354 عنهم أيضاً . ( 2 ) البحار ج 61 ص 205 والمحاسن ص 626 . ( 3 ) المصدران السابقان . ( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 212 .