ثم هو يعرف حجم وعظمة ما اكتشفه وعرفه ، وأنه عرش ، وأنه عظيم .
ثم هو يعرف الشمس ، ويعرف أن عبادة أولئك الناس كانت لها .
ثم هو يستدل على فساد عبادتهم ، وبطلان أديانهم .
ويعرف السماء والأرض .
ويعرف أن الله تعالى يخرج الخبء في السماوات والأرض .
2 - أما النملة فقد أدركت أيضاً الخطر المتوجه إليها .
وعرفت بأن هناك جيشاً في منطقتها ، وعرفت اسم قائد الجيش ، وعرفت أن الجيش وكذلك القائد سوف لا يشعر بوجودها لو حطمها .
ثم هي أعطت لمثيلاتها الأوامر المناسبة ، للتحرز من ذلك الخطر الداهم .
وسمع سليمان « عليه السلام » ما قالته ، وتبسم ضاحكاً من قولها .
طاعات وعبادات الحيوانات :
هذا كله ، عدا عن أن للحيوانات عباداتها وطاعاتها .
وقد تحدثت الآيات والروايات عن تسبيح الطير ، والوحوش ، والكلاب ، وحيوانات البحار .
قال تعالى : * ( . . وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) * ( 1 ) .
وقد روي عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، أنه قال : قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : « لا تضربوا الدواب على وجوهها ، فإنها تسبح بحمد
هامش
( 1 ) الآية 44 من سورة الإسراء .