تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ثم هو يعرف حجم وعظمة ما اكتشفه وعرفه ، وأنه عرش ، وأنه عظيم . ثم هو يعرف الشمس ، ويعرف أن عبادة أولئك الناس كانت لها . ثم هو يستدل على فساد عبادتهم ، وبطلان أديانهم . ويعرف السماء والأرض . ويعرف أن الله تعالى يخرج الخبء في السماوات والأرض . 2 - أما النملة فقد أدركت أيضاً الخطر المتوجه إليها . وعرفت بأن هناك جيشاً في منطقتها ، وعرفت اسم قائد الجيش ، وعرفت أن الجيش وكذلك القائد سوف لا يشعر بوجودها لو حطمها . ثم هي أعطت لمثيلاتها الأوامر المناسبة ، للتحرز من ذلك الخطر الداهم . وسمع سليمان « عليه السلام » ما قالته ، وتبسم ضاحكاً من قولها .

طاعات وعبادات الحيوانات :

هذا كله ، عدا عن أن للحيوانات عباداتها وطاعاتها . وقد تحدثت الآيات والروايات عن تسبيح الطير ، والوحوش ، والكلاب ، وحيوانات البحار . قال تعالى : * ( . . وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) * ( 1 ) . وقد روي عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، أنه قال : قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : « لا تضربوا الدواب على وجوهها ، فإنها تسبح بحمد
هامش
( 1 ) الآية 44 من سورة الإسراء .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 182 | السيد جعفر مرتضى العاملي