أنفسهم وأبنائهم ، لم نجد ما يثبتها في التاريخ العملي ، الذي يمكِّن خالداً من انتزاع هذه الصورة عنهم ، والتصريح بها أمام جيشه . .
يضاف إلى ذلك : أنه إذا كانت آية : * ( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى . . ) * هي المنشأ لما قاله عن صلاة العصر ، فإننا نقول :
إن المروي عن أهل البيت « عليهم السلام » هو : أن المقصود بالصلاة الوسطى هو : صلاة الظهر ( 1 ) .
وإذا أخذنا بالرواية التي تقول : إن الإمام الصادق ، وكذلك الإمام الباقر « عليهما السلام » قد قرآ : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر ، وقوموا لله قانتين » ( 2 ) ، فأضاف « عليه السلام » كلمة « وصلاة العصر » لأجل التفسير والبيان ، وربما ليعلمنا : بأن هذا التفسير قد أنزله الله تعالى ، وليس قرآناً ، بل هو بمثابة الحديث القدسي ، الذي هو من عند الله تعالى ، ولكنه ليس من القرآن . .
فنقول :
إن هذه الرواية تجعل صلاة الظهر في مستوى صلاة العصر ، فما معنى كونها أحب إلى المسلمين من أنفسهم وأبنائهم ؟ ! .
الرواية الأقرب إلى الاعتبار :
ولعل الرواية الأقرب إلى الاعتبار هي : تلك التي رواها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » :
هامش
( 1 ) راجع : تفسير البرهان ج 1 ص 230 و 231 .
( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 231 عن تفسير القمي والعياشي .