النبي صلّى الله عليه وآله يشاور أصحابه :
ثم قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسلمين ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال :
« أما بعد : يا معشر المسلمين ، أشيروا عليَّ ، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم » ؟ .
وقال : « فإن قعدوا ، قعدوا موتورين محروبين ، وإن يأتونا تكن عُنُقاً - وفي لفظ : عيناً - قطعها الله ، أم ترون أن نؤم البيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه » ؟ .
فقال أبو بكر ( رضي الله عنه ) : الله ورسوله أعلم ، يا رسول الله إنما جئنا معتمرين ، ولم نجئ لقتال أحد ، ونرى أن نمضي لوجهنا ، فمن صدنا عن البيت قاتلناه .
ووافقه على ذلك أسيد بن الحضير .
وروى ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه ، ومحمد بن عمر عن شيوخه : أن المقداد بن الأسود ( رضي الله عنه ) قال بعد كلام أبي بكر :
إنَّا والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها : * ( اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) * ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون » .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « فسيروا على اسم الله » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 37 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 111 وكنز العمال ج 10 ص 484 والسنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 109 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 331 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 264 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 217 والمعجم الكبير ج 20 ص 10 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 212 والدر المنثور ج 6 ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 225 .