بداية :
في هذا الفصل نذكر أولاً النصوص التي ذكرها المؤرخون وكتَّاب السيرة ، ثم نعقبها ببعض التوضيحات ، أو التصحيحات ، أو المناقشات ، التي نرى أن من المفيد الاطلاع عليها . .
والنصوص هي التالية :
إطلاق الصرخة في مكة :
قال الصالحي الشامي وغيره : روى الخرائطي في الهواتف ، عن ابن عباس ، قال : لما توجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » يريد مكة عام الحديبية ، قدم عليه بِشر بن سفيان العتكي ، فقال له : « يا بشر ، هل عندك علم أن أهل مكة علموا بمسيري » ؟ ( 1 ) .
فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا وقريش في أنديتها ، إذ صرخ صارخ من أعلى جبل أبي قبيس - ليلة أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالمسير - بصوت أسمع أهل مكة :
هيوا لِصَاحِبِكُمْ مِثْلي صَحَابَتِهِ * سِيرُوا إليه وكونوا معشراً كُرَمَا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 36 و 37 والإصابة ج 1 ص 429 .