1 - سرية زيد إلى حسمى :
وفي جمادى الآخرة من سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة أيضاً إلى حسمى ، وهو واد وراء ذات القرى .
وكان من حديثها - كما حدث رجال من جذام ، وكانوا علماء بها - : أن رفاعة بن زيد الجذامي لما قدم على قومه من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » بكتابه ، يدعوهم إلى الإسلام استجابوا له . . فلم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم ، حين بعثه إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومعه تجارة له ، وقد أجازه قيصر ، وكساه ، فعاد إلى المدينة حتى إذا كان بوادي : « حسمى » ، أغار عليه الهنيد بن عوض الضلعي ( بطن من جذام ) ومعه ابنه عوض في ناس من جذام ، فأصاب كل شيء كان مع دحية . ولم يتركوا عليه إلا ثوباً خلقاً .
فبلغ ذلك قوماً من جذام أيضاً ، من بني الضبيب ، وهم رهط رفاعة ، ممن كان قد أسلم ، فنفروا إلى الهنيد وابنه ، فاستنقذوا لدحية ما أخذ منه .
فخرج دحية حتى قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره خبره ، واستشفاه ( أو استسقاه ) دم الهنيد وابنه .