تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
من التصريح بها ، والبحث عما يزيلها ، إن كان هناك ما يمكن أن يكون مفيداً في معرفة الحق والحقيقة فيها . ونذكر مما يدخل في هذا المجال ما يلي : بالنسبة إلى الذين قتلوا مع ابن مسلمة نقول : 1 - إنهم إذا كانوا قد ناموا فهجم عليهم الأعداء حتى خالطوهم ، فما معنى أن يتراموا بالنبل ، الذي يحتاج إلى مسافة ، فإن المفروض في الذين خالطوهم ألا يلجأوا إلى الرمي بالنبال ، بل أن يضربوهم بسيوفهم ، أو أن يشجروهم برماحهم ؟ ! 2 - ما معنى أن ينام جميع رجال السرية ، حتى لم يبق أحد منهم يحرس ويراقب ؟ ! مع أنهم كما صرحت الروايات قد أصبحوا في بلاد عدوهم ، وحيث أصبح الخطر داهماً ؟ ! 3 - قد صرحت الروايات : بأن محمد بن مسلمة وقع جريحاً « فضربوا كعبه ، فلم يتحرك ، فظنوا موته ، فجردوه من الثياب » . والسؤال هو : لماذا اختاروا أن يضربوا كعب محمد بن مسلمة ، ولم يغمدوا سيوفهم في صدره أو نحره ، أو بطنه ، أو ما إلى ذلك ، ليتأكدوا من موته ؟ ! وكيف أبصروا حركته وعدمها في ظلمة ذلك الليل ؟ ! وكيف استطاع هو أن يتحمل هذا الألم ، ولا يتحرك ؟ ! وحين قتل المشركون المسلمين ، هل تمكن المسلمون من قتل أحد من المشركين ؟ ! أم أنهم سلموا جميعاً ، فلا قتل ولا جراح فيهم ؟ ! ولماذا لم يحدثنا التاريخ عن شيء من ذلك ؟ ! إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي تحتاج إلى إجابات مقنعة ومقبولة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 300 | السيد جعفر مرتضى العاملي