تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكل ذلك يشير : إلى عدم صحة كثير مما يقال حول هذه السرية وإن كان يبدو لنا : أن هذه القضية لها أساس صحيح ، ولكنها قد استعيرت من موضعها الأصلي ، ليستفاد منها في هذا الموضع ، لإضفاء مزيد من الغرابة على هذا الحدث . . ولعل الصحيح هو : ما روي عن النواس بن سمعان : أن ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » سرقت ، فقال : لئن ردها الله علي لأشكرن ربي . وقد وقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأة مسلمة ، فرأت من القوم غفلة ، فقعدت عليها ، فصبحت المدينة الخ . . ( 1 ) .

طلحة الفياض :

وقد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » مرَّ في غزوة ذي قرد على ماء يقال له : « بيسان » ، وهو مالح ، فسماه « نعمان » ، وقال : هو طيب ، فتغيَّر طعم الماء . . فاشتراه طلحة ، وتصدق به ، فسمي طلحة الفياض . ونقول : لقد تعودنا من هؤلاء إطراء أوليائهم ومحبيهم ، خصوصاً إذا كانوا من المناوئين والأعداء لعلي « عليه السلام » وإعطائهم أسمى المقامات ، وأعلى الدرجات ، حتى لو فعلوا الأفاعيل ، وجاؤوا بالأفائك والأضاليل . . والكل يعلم : أن طلحة قد حارب علياً « عليه السلام » ، وكان على رأس الجيش الباغي في حرب الجمل . . فكانت له الحظوة والزلفى لدى
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 8 عن الأوسط للطبراني ، ومجمع الزوائد ج 4 ص 187 والمعجم الأوسط ج 2 ص 14 والدر المنثور ج 1 ص 11 .