ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة ، حبيب بن عيينة بن حصن ، وغشاه ببرده . ثم لحق بالناس .
وأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسلمين ، فرأوه ، فتوهموا : أن المقتول هو أبو قتادة ، فقال لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ليس بأبي قتادة . ولكنه قتيل لأبي قتادة ، وضع عليه برده ، لتعرفوا أنه صاحبه .
وفي المواهب اللدنية : أن أبا قتادة قتل مسعدة ، فأعطاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرسه وسلاحه .
وقتل عكاشة بن محصن أبان بن عمرو . كما أن عكاشة أدرك أوباراً وابنه عمرواً ، وهما على بعير واحد فانتظمهما بالرمح ، فقتلهما جميعاً ، واستنقذوا بعض اللقاح ، قيل : عشرة منها ، وأفلت القوم بما بقي ، وهو عشر .
وقتل من المسلمين محرز بن نضلة ، قتله مسعدة .
وسار رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى نزل بالجبل من ذي قرد ، وتلاحق به الكثيرون ، وأقام « صلى الله عليه وآله » عليه يوماً وليلة .
فقال سلمة بن الأكوع لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا رسول الله لو سرّحتني في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح ، وأخذت بأعناق القوم .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : - فيما بلغني - إنهم الآن ليغبقون في غطفان .
وفي المواهب اللدنية : أنه « صلى الله عليه وآله » قال له : يا بن الأكوع إذا ملكت فاسجح ( أي فأرفق ) ثم قال : إنهم ليقرون في غطفان .
فقسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » في كل مائة رجل جزوراً .
وفي المواهب اللدنية أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » قد صلى بأصحابه
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 229
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٩