تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وبعض الناس يعد سلمة بن عمرو بن الأكوع أحد الثمانية ، ويطرح أسيد بن ظهير ، أخا بني حارثة . ولم يكن سلمة يومئذٍ فارساً ، قد كان أول من لحق القوم على رجليه . فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا . وكان أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة ، ويقال له أيضاً : قمير . ولما كان الفزع جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط ، وهو مربوط بجذع نخل ، حين سمع صاهلة الخيل ، فقالت بعض النساء لمحرز بن نضلة : يا قمير ، هل لك في أن تركب هذا الفرس ، فإنه كما ترى ، حتى تلحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » وبالمسلمين ؟ فأعطته إياه ، فخرج عليه ، حتى أدرك القوم ، فوقف بين أيديهم ، ثم قال : قفوا بني اللكيعة ، حتى يلحق بكم من وراءكم من المهاجرين والأنصار . ثم حمل عليه رجل منهم ، فقتله . وجال الفرس ، فلم يقدر عليه حتى وقف على آرية في بني عبد الأشهل ( 1 ) . فقيل : لم يقتل من المسلمين يومئذٍ غيره . وقيل : إنه قتل هو ووقاص بن محرز المدلجي . ولكن ابن إسحاق قال : حدثني بعض من لا أتهم ، عن عبد الله بن كعب بن مالك : أن محرزاً إنما كان على فرس عكاشة بن محصن ، يقال لها : الجناح ، فقتل محرز ، واستلبت الجناح . .
هامش
( 1 ) الآري : الحبل الذي تشد به الدابة . وقد يسمى الموضع الذي تقف فيه الدابة آرياً أيضاً .