وقالوا : إن هذا كان قبل أن يرخص النبي « صلى الله عليه وآله » في زيارة القبور ، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء ( 1 ) .
ونقول :
لا ريب في أن النساء كن يزرن القبور في حياته « صلى الله عليه وآله » ، وبعد وفاته . . ويدل على ذلك :
1 - ما روي عن عائشة ، قالت : كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإني واضعة ثوبي ، وأقول : إنما هو زوجي وأبي ، فلما دفن عمر معهما ، فوالله ما دخلته إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي حياء من عمر ( 2 ) .
فعائشة إذن كانت تزور القبور كما دل عليه هذا الحديث .
ومن الواضح : أن البيت الذي دفن فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 4 و 5 والجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 170 والجامع الصحيح للترمذي ج 2 ص 259 وتحفة الأحوذي ج 2 ص 226 وج 4 ص 137 وعون المعبود ج 9 ص 42 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 5 عن أحمد ، ومسند أحمد ج 6 ص 202 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 61 وج 4 ص 7 ومجمع الزوائد ج 8 ص 26 وج 9 ص 37 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 182 .