تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بالخطأ . والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله ( 1 ) . بل حتى لو سلمنا بالكذبة المعروفة : بأن هذه الآية قد نزلت في أبي طالب نفسه ؛ لأجل نهي النبي « صلى الله عليه وآله » عن الاستغفار له ( 2 ) فإن ذلك يدل على : أن النبي « صلى الله عليه وآله » - لو كان قد استغفر لأمه - قد فعل أمراً كان الله تعالى قد نهاه عنه ، ومنعه منه ، في آية قد نزلت قبل نحو عقد من الزمن . . وهذا مما لا يمكن أن يفعله رسول الله « صلى الله عليه وآله » . رابعاً : لماذا نسي النبي « صلى الله عليه وآله » الاستغفار لأمه طيلة أيام حياته ، وإلى أن مضى ما يقرب من عشرين سنة من بدء بعثته رسولاً للناس ؟ ! خامساً : قد تقدم في هذا الكتاب : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يريد لكافر ، ولا لمشرك عنده ( أي النبي ) من نعمة تجزى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة لابن معد ص 67 . ( 2 ) راجع كتابنا : ظلامة أبي طالب « عليه السلام » . ( 3 ) راجع : أبو طالب مؤمن قريش ومستدرك الحاكم ج 3 ص 484 ، وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه ، وصححاه وحياة الصحابة ج 2 ص 258 و 259 و 260 عن كنز العمال ومجمع الزوائد ج 8 ص 278 وكنز العمال ( ط أولى ) ج 3 ص 177 عن ابن عساكر و ( ط ثانية ) ج 6 ص 57 و 59 وعن أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وسعيد بن منصور ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 86 والمصنف للصنعاني ج 1 ص 446 و 447 وج 10 ص 447 عن أحمد ، وأبي داود ، وعن مغازي ابن عقبة ، وعن الترمذي ، وصححه ، والطيالسي ، والبيهقي ، ومجمع البيان المجلد الأول ص 535 والوسائل ج 12 ص 216 عن الكافي ، والمعجم الصغير ج 1 ص 9 وعن الترمذي ج 2 ص 389 .