1 - إنهم يذكرون : أنه قد دعا زوجته أم كلثوم بنت علي لتأكل معهم ، مع أن هناك من يعلن التشكيك بأصل زواج عمر بأم كلثوم . .
ولو أغمضنا النظر عن هذا الأمر ، فإننا نقول :
إن أم كلثوم كانت آنئذٍ صغيرة السن ، إلى حد : أن عمر قد اضطر للاعتذار من الناس على إقدامه على فرض إرادته بالزواج منها .
ونحيل القارئ إلى كتاب صدر لنا بعنوان : « ظلامة أم كلثوم » فإن فيه ما يفيد في توضيح كثير من الأمور حول أم كلثوم .
2 - إن الجواب المنسوب لأم كلثوم لا يعقل صدوره منها ، لأكثر من سبب ، فهي :
أولاً : تعرف شدة عمر وغلظته ، وأنه لا يتحمل إجابات من هذا القبيل .
ثانياً : إن هذه الإجابة لا تناسب أدب أم كلثوم ، مع أي كان من الناس ، فكيف إذا كان من تخاطبه هو زوجها ؟ ! وكيف إذا كان زوجها خليفة ، لا بد لها من حفظ مكانته أمام الناس ؟ ! فلا يصح أن تعيِّره بالشح والبخل ، والتقتير عليها .
وثالثاً : إن من يتربى في حجر علي « عليه السلام » ، وفي بيت النبوة والإمامة لا يكون همه الدنيا ، ولا يقيس نفسه بطلابها .
3 - إنه لم يعهد من أحد من المسلمين أن يبادر إلى الجمع بين زوجته وبين الأجانب على موائد الطعام ، خصوصاً بعد نزول الحجاب . وخصوصاً إذا كان يضع نفسه في موقع خلافة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وخصوصاً مع ما ينسبونه إليه من الغيرة ، وشدة الحساسية من
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 141
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤١