11 - وعند الترمذي عن أنس : أنه « صلى الله عليه وآله » أتى باب امرأة عرس بها ، فإذا عندها قوم ، فانطلق فقضى حاجته ، فاحتبس ثم رجع وعندها قوم ، فانطلق فقضى حاجته ، فرجع وقد خرجوا ، فدخل ، وأرخى بيني وبينه ستراً الخ . . ( 1 ) .
ولنا مع النصوص المتقدمة وقفات ، هي التالية :
ألف : من تناقضات الروايات :
إن من يقارن بين نصوص الروايات المتقدمة يجد : أنها مختلفة فيما بينها إلى حد التناقض في العديد من الموارد ، ولذلك حاول البعض الجمع بينها كما يلي :
قال الزرقاني : « قال الحافظ : يمكن الجمع : بأن ذلك ( أي نصيحة عمر للنبي بحجاب نسائه ) وقع قبيل قصة زينب ، فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب . ولا مانع من تعدد الأسباب » ( 2 ) .
ونقول :
إن روايات قضية الحجاب كلما رُتقت من جانب ، فتقت من جانب ، إذ إن هناك تناقضات أخرى لا ينفع فيها هذا الجمع ، مثل قولهم : إن ذلك كان في بيت أم سلمة .
ومثل التناقضات بين روايات الحجاب في قضية زينب نفسها .
والتناقضات التي بين روايات نصيحة عمر .
هامش
( 1 ) الجامع الصحيح ( مطبوع مع تحفة الأحوذي ) ج 9 ص 58 .
( 2 ) شرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 413 .