يكن بينهما محرمية ، ولا زوجية ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن هذا زعم فاسد ، فقد قال ابن وهب : أم حرام إحدى خالات رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الرضاعة ، فلذلك كان يقيل عندها .
وقال أبو عمر : أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو أختها أم سليم ، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة ، فلذلك كانت تفلي رأسه ، وينام عندها ، وتنال منه ما يجوز لذي محرم أن يناله من محارمه . ولا يشك مسلم : أن أم حرام كانت محرماً له .
ثم روى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين ، قال : إنما استجاز رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن تفلي أم حرام رأسه ؛ لأنها كانت منه ذات محرم ، من قبل خالاته ، لأن أم عبد المطلب بن هاشم كانت من بني النجار ( 2 ) .
غير أننا نقول :
لقد أنكر ابن الملقن صحة هذا الأمر ( 3 ) ، وهو محق في إنكاره هذا . . خصوصاً مع ملاحظة ارتفاع سن عبد المطلب بالنسبة إليها ، وإلى النبي . فكيف بالنسبة لأم عبد المطلب أيضاً ؟ !
فيكون القول بأن قرابتها برسول الله « صلى الله عليه وآله » كانت قرابة رضاعية ، أقرب إلى الاعتبار .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 444 ، وراجع : فتح الباري باب : « من زار قوماً ، فقال عندهم » ج 9 ص 166 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 179 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 444 وفتح الباري ج 11 ص 66 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 445 .