الدلالة والمضمون .
وقد أمر الله بإلزام الأطفال بالاستئذان على أبويهما في أوقات الخلوة ، فقال : * ( لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ) * ( 1 ) .
2 - إن ما ذكروه من عدم وجوب احتجاب النساء عن النبي « صلى الله عليه وآله » لا دليل عليه سوى أحد أمرين :
الأول : ما زعموه من قصة زينب ، والتي هي مورد البحث . وصحة الاستدلال بها متوقف على ثبوتها ، وسلامتها عن كل هذه الإشكالات التي ذكرناها في هذا الفصل ، وفي غيره . .
الثاني : لا يصح الاستدلال على ذلك بقصة أم حرام بنت ملحان الآتية [ رقم 4 ] وسنرى : أنها أيضاً لا تصلح للاستدلال بها على هذا الأمر .
3 - إن دعوى : أن دخول النبي « صلى الله عليه وآله » على زينب كان قبل نزول الحجاب سيأتي : أنها غير ظاهرة الوجه ، بل الظاهر هو : أن الحجاب كان مفروضاً قبل ذلك بزمان ، كما سنذكره في الفصل التالي إن شاء الله .
4 - قد استندوا في زعمهم جواز أن ينظر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى النساء إلى ما رووه ، من أنه « صلى الله عليه وآله » كان يزور أم حرام بنت ملحان ، ويقيل ، وينام عندها ، بل زعموا أنها كانت تفلي رأسه ، قالوا : ولم
هامش
( 1 ) الآية 58 من سورة النور .