الله عليه وآله » ، الذي كان يعشق ، ويفتضح عشقه ، ويبرر الله تعالى ويسهل له سبل الوصول إلى معشوقته . .
ع : النبي صلّى الله عليه وآله يتعرض للنساء ! !
والأدهى من ذلك والأمرّ : أن بعض تعابيرهم تستبطن الاتهام للنبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » بأمور لا تصدر إلا من أهل الفسق والفجور ، والعياذ بالله . وذلك مثل قولهم في تفسير قوله تعالى : * ( لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ . . ) * « أي : لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها ، حتى يطلقها وتتزوجها أنت ، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا » .
فكيف يصح القول : بأنه « صلى الله عليه وآله » كان يتعرض لامرأة رجل آخر ، ليطلقها له ، ويتزوجها هو ؟ !
فإنه حتى الذين لا يتورعون عن المآثم ينكرون هذا الأمر ، ويأنفون من نسبته إليهم ، فكيف بنبي الله الأعظم « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وبغض النظر عن ذلك نقول :
إن قوله تعالى : * ( لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء . . ) * ليس فيه أية دلالة على أنه « صلى الله عليه وآله » كان يتعرض لنساء الناس ، بل هو يدل على : أن الله تعالى قد بين أنه لا يجوز له الزيادة على النساء اللاتي كن في عصمته « صلى الله عليه وآله » . وليس في الآيات أية دلالة على ارتباط هذه الآية بآيات زواجه بزينب ، التي كان الحديث عنها قد انتهى . .
بل ظاهرها : أنها ترتبط بآيات تخييره بين إرجاء من شاء ، وإيواء من شاء منهن . فإقحام قضية زينب في مضمون الآية ليس له مبرر ظاهر .